الراغب الأصفهاني
1358
تفسير الراغب الأصفهاني
المفسرين : عسى من اللّه واجب ، أي الكريم إذا رجي حقّق « 1 » ، وقوله : وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا « 2 » تنبيه أنك لا تحتاج أن تقصر عن قتالهم ، فاللّه معك ، وهو أشد بأسا من عداك ، فلا يجب أن ينكادك من تأخر عنك « 3 » . قوله عز وجل : مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً « 4 » . الشفاعة : من الشفع أي ضم الشيء إلى غيره ، وضد قولهم شفعه : أفرده ، ولهذا قال الشاعر : ومن يفرد الإخوان فيما ينوبهم * تصبه الليالي مرة وهو مفرد « 5 »
--> ( 1 ) قال أبو عبيدة : عَسَى اللَّهُ هي إيجاب من اللّه ، وهي في القرآن كلّها واجبة ، فجاءت على إحدى لغتي العرب ، لأن عسى في كلامهم رجاء ويقين . مجاز القرآن ( 1 / 134 ) . وانظر : جامع البيان ( 8 / 579 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 454 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 193 ) ، وزاد المسير ( 5 / 149 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 294 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 321 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 84 . ( 3 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 580 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 321 ) ، ونظم الدرر ( 2 / 289 ، 290 ) . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 85 . ( 5 ) لم أجده .